السيد كمال الحيدري
88
الفتاوى الفقهية
ذلك بدلًا عن المسح إذا لم يبق مقدار مكشوف يكفي المسح به . المسألة 97 : لكي تكون العصابة أو الجبيرة بديلًا شرعاً عن البشرة ، يجب أن يتوافر فيها : أولًا : الطهارة . والمهمّ في ذلك أن يكون ظاهرها طاهراً ، ولا تضرّ نجاسة ما هو داخل الجبيرة . وعلى هذا الأساس إذا كانت الجبيرة نجسةً ، أمكن الحصول على المطلوب بدون تبديلها ، وذلك بأن يضع المتوضّئ خرقةً طاهرةً عليها وضعاً محكماً بحيث تعدّ جزءاً من الجبيرة ويمسح عليها برطوبة . ثانياً : أن لا تزيد العصابة أو الجبيرة على المألوف المعروف كمّاً وحجماً ، والعادة جارية بأن تكون العصابة أو الجبيرة أوسع من موضع الإصابة بقدرٍ ما . فإذا تجاوزت ذلك وأشغلت حيّزاً أكبر مما هو مألوف ، لم يكفِ المسحُ عليها ، بل يجب تصغيرها إن أمكن ، وإلا جرى حكم المسألة ( 91 ) . وما دامت الجبيرة في الحدود المألوفة فلا يجب تصغيرها وتقليمها ، بل يجوز وضع شيء آخر عليها وإن لم تدعُ إليه الحاجة ، شريطة أن يصبح كالجزء منها في نظر العرف . ثالثاً : أن لا تستوعب الجبيرة كلَّ أعضاء الوضوء ، وإلّا وجب الجمع بين وضوء الجبيرة والتيمّم . رابعاً : أن تكون مباحةً ، فلا يصحّ المسح على العصابة أو الجبيرة المغصوبة . المسألة 98 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصحّ الصلاة فيه . فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزءَ حيوانٍ غير مأكول اللحم ، لم يضرّ بوضوئه . نعم ، الذي يضرّ - كما تقدّم - هو نجاسة ظاهرها وغصبيّتها . وهذا ليس معناه أنّ هذه الجبيرة لو بقيت لوقت الصلاة وترك تبديلها لا عن ضرورةٍ ، لم تضرّ بالصلاة ؛ لما سيأتي بعد ذلك أنّ لباس المصلّي يجب أن لا